المسافر

السبت,أيلول 15, 2007



 

شجاعة وايمان

ذكروا ان هشام بن عبد الملك قدم حاجا الى بيت الله الحرام، فلما دخل الحرم قال : اءتوني برجل من الصحابة. فقيل : ياأمير المؤمنين قد ماتوا. قال: فمن التابعين  فأتي بطاووس اليماني فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم يسلم بأمير المؤمنين ولم يكنه ، وجلس الى جانبه بغير أذنه، وقال كيف أنت ياهشام ؟ فغضب هشام من ذالك غضبا شديدا حتى هم بقتله. فقيل له : أنت ياأمير المؤمنين في حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لايكون ذالك . فالتفت الى طاوس وقال له: ماحملك على ما صنعت ؟ قال وما صنعت؟ قال: خلعت نعليك بحاشية بساطي ، ولم تسلم بإمرة المؤمنين، ولم تكنني ، وجلست بإزائي بغير اذني، وقلت ياهشام كيف أنت؟!  فقال له طاووس: أما خلع نعلي بحاشية بساطك فإني أخلعه بين يدي رب العزة في كل يوم خمس مرات ولا يعاتبني ولا يغضب علي. وأما قولك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين، فليس كل المؤمنين راضيا بامرتك فخفت أن أكون كاذباً. وأما قولك لم تكنني فان الله عز وجل سمى أنبياءه فقال: ياداود ، يايحيى ياعيسى ، وكنى أعداءه فقال: تبت يدا أبي لهب. وأما قولك جلست بإزائي فاني سمعت أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه اذا أردت أن تنظر الى رجل من أهل النار، فانظر الى رجل جالس وحوله قوم قيام...

فقال له : عظني، فقال له: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: ان في جهنم حيات  وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته !

ثم قام فخرج. فوقف له هشام وجميع من في مجلسه .



في04,أيلول,2008  -  03:59 مساءً, مجهول كتبها ...

ياليت سمع الحكام هذه القصة واتعضوا بها