تصحيح النظرة السليبة تجاه المهاجرالشاب
تعتبر ظاهرة الهجرة من الظواهر التي عرفها الإنسان منذ القدم أو بمعنى أخر ظاهرة قديمة قدم التاريخ , ذلك أن الإنسان القديم البدائي كان ينتقل من مكان لأخر سعيا وراء الماء والكلأ الذي يضمن قوت غنمه ويوفر له ضروريات حياته البسيطة .والله سبحانه وتعالى أقر بالهجرة في آيته الكريمة إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلا». إذا فأرض الله واسعة والهجرة ورغم اختلاف الأزمنة يبقى لها هدف واحد لا يتغير وهو البحت عن الأفضل سواء من الناحية الفكرية كالهجرة من اجل الدراسة والتحصيل أو كان هدفها إجتماعيا أو إقتصاديا كالهجرة من أجل العمل والكد تأمينا لحياة أفضل.
والمغرب واحد من الدول المصدرة للمهاجرين- خاصة اليد العاملة – ذلك أن ما يقارب 3 ملايين مهاجر في أوروبا من أصل مغربي وإن كانت غالبيتهم تتمركز في إيطاليا التي عرفت أكبر تجمع للمهاجرين المغاربة الذين اتخدوا إيطاليا وجهة لهم إما بواسطة عقود العمل-سواء السليمة أو المزورة- أو الهجرة السرية أو بواسطة التجمع العائلي فشكلوا بذلك جالية لا يستهان بها تعمل جاهدة على الإندماج في المجتمع الإيطالي سواء يالمشاركة في الحياة السياسية أو الإقتصادية إذ أن اليد العاملة المغربية تشكل نسبة لا بأس بها في مختلف المصانع مهما تعددت نشاطاتها, إلى جانب ذلك يبقى تفكير المهاجر في بلده الأم مستمرا إذ يعتبر دائما أن تواجده في بلاد الغربة مؤقتا وأن مآله في النهاية إلى بلده الأصلي الذي لا غنى عنه ويحرص على المساهمة في تطويره وتحسين مستواه الإقتصادي من خلال الإستتمار وتنشيط الإقتصاد الوطني عوض الإدخار والإكتناز.
ورغم المجهودات التي يبدلها المهاجر لإعطاء صورة مشرفة عن بلده في بلاد الغربة , تبقى نظرة المجتمع المغربي له نظرة خاطئة إذ ترى فيه آلة لجمع الأموال طوال السنة في الغربة وصرفها في العطلة الصيفية التي يتخدها المهاجر-ونحن لا نعمم- ملاذه للتنفس ولفظ عياء السنة وإن كانت الطرق غالبا مدعاة للتقزز إذ يقضون النهار في التسكع بسياراتهم التي يطلق فيها الموسيقى الشعبية بشكل مرتفع فيكون مصيرهم التحقير والإهانة .
ومع ذلك يبقى السؤال الدي يطرح نفسه هل هده النظرة معممة ؟
بالرغم من كل ذلك تبقى هذه النظرة نسبية قابلة للتفنيد.ومما لا شك فيه فالشباب يشكل الفئة العمرية المهيمنة فيما يخص الجالية المغريبة في الديار الإيطالية, ويمكن تصنيف هؤلاء الشباب حسب تصرفاتهم في بلاد المهجر إلى صنفين:
الصنف الأول: وهو لحسن الحظ لا تتجاوز نسبته 5/ من مجموع الشباب المغربي في إيطاليا يعطي صورة غير مشرفة ذلك أن انحطاطه الإجتماعي والف



























عندما يعود الغني إلى حلله وثيابه الغالية،ومظهر بدانته القبيحة،لايتذكر يومه في الحمام،أنه شبيه بيوم حشره…؟




